اللغة بين الفرد والمجتمع
2.500 د.ك
يناقش الكتاب تفرقة سوسير الشهيرة بين اللغة والكلام، فسوسير يرى أن الكلام نشاط فردي، فالأفراد لا الجماعة هم الذين يتكلمون أما اللغة فهي على العكس من ذلك أمر جماعي، إذ إنها مجموعة من الصور اللفظية تختزن في الذهن الجماعي، وهذه الصور ذات قيم موحدة عند جميع الأفراد. ومع أن جسبر سن يعترف بالقيمة النظرية والعملية للتفريق بين اللغة والكلام فإنه يلاحظ أن سوسير وتلامذته قد حملوا هذا التفريق إلى حدود المغالاة والتطرف فيرى مثلا أن سوسير قد غالى حين قرر أن الفرد لا يستطيع التغيير أو التبديل في اللغة، وأن الجماعة هي التي تفعل ذلك، فالواقع أن الفرد هو مصدر التغيير والتبديل وهو لا ينكر أن اللغة تتطور بتأثير الكلام حين يشيع الاستخدام الجديد ويصطلح عليه، ومع ذلك يقرر جسبرسن أن اشتراط شيوع الابتكار الفردي في اللغة لا يغير الأمر الواقع وهو أن الفرد – لا الجماعة . هو السبب في التغير اللغوي.

