سعد زغلول في مرآة جرامشي .. قراءة جديدة لحركة الجماهير عام 1919
3.250 د.ك
الوصف
إن الدعوة إلى الانفتاح على الجرامشية ، واستخدام منظومته المفهوماتية ، لا تعني أنه يمتلك مفتاحا سحريا لمشكلاتنا الحالية ، ولا نريد أن نتعامل معه كما تعامل الماركسيون الأرثوذكسيون مع ماركس ، باعتباره نبيًّا من العهد القديم ينبغي الوقوف على نصية كتاباته ، وانتظار تحقق نبواءاته عن مسار حتمي للبشرية لا بد لها من أن تسير فيه .. فلا يمكننا أن ننتزع هذا « السرديني » من تكوينه السياسي الخاص والفريد ، وننزله إلى القرن الحادي والعشرين وتتوقع منه أن يحل مشكلاتنا ؛ خاصة وأن جوهر تفكيره كان يرفض هذا الانتقال السهل للتعميمات من فترة زمنية أو دولة أو حقبة إلى أخرى . إن أهمية جرامشي لا تعني أن لديه حلولاً جاهزة للاستيراد ؛ فجرامشي كمفكر أوروبي لا تقبل أفكاره المَشْرَقَة بالكلية ؛ لكنها ليست مغلقة أمام الجهد الشرقي المبدع.

