الوصف
الإلحاد في خطابه التبشيري اليوم حال انعتاق. من الوهم، وانتصار للعقل، وفرحة غامرة في. القلب.. لكنه في حقيقته شيء آخر، مخيف… إنه إعلان موت للعقل والروح والأمل.. إنه انتصار للنهاية المجدبة وحداد دائم للنفس؛ إذ لا حصاد للعدمية غير الشقا…
في هذا الكتاب، يواجه الإلحاد نفسه في مرآة الكونية؛ فتبدو الحقائق والوعود شاخصة كما هي في عالم يرفض التزوير والتجميل المجاني.. هنا يشهد الإلحاد على نفسه بلسان أبرز فلاسفته في القرون الأخيرة، ويُعلن حقيقته بكلمات أشهر المنافحين الشرسين عنه في الغرب..
هنا، يواجه الملحد دعوى الصدق والتناسق في المناظر الكونية، ويقف أمام مرآة كبرى تظهر عظيم الملامح ودقيق التفاصيل ليجد نفسه يسأل: هل الإلحاد دعوى وجودية ممكنة، أم هو وهم غير قابلة للحياة والمعايشة؟

