تضم فصول هذا الكتاب ترجمة المجموعة من الدراسات والمقالات الإسرائيلية تتناول آخر وقائع المستجد الإسرائيلي، التي فيها – على ما نعتقد – ما يفسر الصيرورة الحالية الدولة الاحتلال، وقد أرفق كل فصل منها بتقديم خاص.
في الفصل الأول مقالتان تحاججان بأن مؤسس الحركة الصهيونية ثيودور هرتزل أراد تأسيس ( دولة يهودية ) لا ( دولة يهود ) مع كل ما يعنيه المصطلح الأول من دلالات ترتبط أساسا بعلاقة الصهيونية بالديانة اليهودية .
وفي الفصل الثاني ترجمة لدراسة حاولت أن تجيب عن سؤال : كيف تنازل اليسار المقصود ( اليسار الصهيوني ) ( عن الجدل في كل ما له شأن بالسياسي – الأمني ومهد الطريق أمام صعود الشعبوية في إسرائيل ؟.
وفي الفصل الثالث مجموعة من المواد التي تتطرق إلى تعامل إسرائيل مع النكبة
الفلسطينية عموما، وتعامل اليمين الإسرائيلي معها خصوصا، ولا سيما بعد أن تراكمت إشارات قوية تشي بأن هذا اليمين قام قبل فترة وجيزة بالانتقال من إنكار النكبة إلى الإقرار بها وبفظائعها بغية التلويح علنا بالاستعداد لتكرارها، مثلما يفعل في حرب الإبادة والتدمير المستمرة على قطاع غزة .
وتكمن الغاية من هذا الكتاب بصورة رئيسة في تسليط الضوء بشكل مكثف على جانب مهم من التحولات التي خضعت لها إسرائيل والمشهد السياسي والاجتماعي فيها على مدار الأعوام القليلة الفائتة، وكانت بمثابة تمهيد لما آلت إليه في الوقت الحالي، بالتزامن مع الحرب على غزة .

