بين القصرين
5.000 د.ك
بين القصرين هو الجزء الأول من ثلاثية نجيب محفوظ الشهيرة، والتي تشكل القاهرة ومنطقة الحسين خصيصا المسرح الأساسي والوحيد لأحداثها. تحكي الرواية قصة أسرة من الطبقة الوسطى، تعيش في حي شعبي من أحياء القاهرة في فترة ما قبل وأثناء ثورة 1919. يحكمها أب متزمت ذو شخصية قوية هو السيد أحمد عبد الجواد (سي السيد). ويعيش في كنف الأب كل من: زوجته أمينة وإبنه البكر ياسين وإبنه فهمي وكمال إضافة إلى ابنتيه خديجة وعائشة.
تبدأ أحداث الرواية بخروج ذكور الأسرة إلى أعمالهم ومدارسهم في الصباح، إذ تأتي للسيد أحمد عبد الجواد في دُكَّانه ضيفة غير معتادة هي العالمة «زبيدة»، فيتغازلُ معها ويزورها في بيتها مساءً محاولاً التقرُّب منها، ويحضرُ عندها -مع عددٍ من أصدقائه- حفلةً ليلية تنتهي بـ«زفّهما» معاً.
في هذه الأثناء، يخرجُ ياسين (الابن الأكبر) إلى سهرةٍ تخصّه يراقبُ فيها من بعيد بيت «زنوبة العوادة»، وهي ابنة العالمة زبيدة. يصلُ إلى لياسين خبرٌ بأن والدته (وهي زوجة أحمد عبد الجواد الأولى) مُشرفةٌ على الزواج لمرَّة جديدة بعد زيجات كثيرة فاشلة، ويُقرَِّر ياسين أن يلتقي بها -لأول مرة منذ سنين- ليحاول أن يثنيها عن هذه الخطوة، معلّلاً ذلك بما سوف تجلبهُ من عارٍ إلى سمعته بين أقرانه، على أن والدته ترفضُ رجاءه متألّمة من عدم اكتراثه بسعادتها.
في المساء، يخبرُ الأخ الأوسط فهمي والدته برغبته بخطبة ابنة الجيران «مريم» التي تكبرهُ بعامَيْن، لكن السيّد يرفضُ الفكرة رفضاً قاطعاً بل ويُشكِّكُ بأن ابنه يراقب بنت الجيران، وهو أمرٌ غير مقبول بالنسبة له. في اليوم التالي، تَصِلُ «سيدات غريبات» إلى المنزل ليطلُبْنَ يد البنتِ الصغرى عائشة، لكن السيّد يرفضُ هذه الزيجة -كذلك- رفضاً قاطعاً ونهائياً على اعتبار أن الأخت الصغرى لا تتزوَّج قبل الكبرى (وهي خديجة).
يسافر السيد إلى مدينة بورسعيد لقضاء واجب عمل، فتعيشُ العائلة في غيابه فُسْحةً نادرةً من الحرية يستغلّها الأبناء لإقناع والدتهم أمينة بتحقيق رغبتها القديمة بزيارة مسجد الإمام الحسين، والذي يَقَعُ على مسافة سيرٍ من منزلها، لكن لم يُسْمَح لها بالخروج إليه قطّ. أثناء عودة أمينة وابنها كمال من زيارة المسجد تتعرَّض لحادث سير وينكسرُ كتفها، ويكتشف السيّد الحادث عند عودته من بورسعيد، فيتظاهرُ بالهدوء أولاً، لكن ما إن يُشْفَى كسرها حتى يأمرها بالرحيل إلى بيت والدتها.
تَحِلّ خديجة وعائشة مكان والدتهما في أداء واجبات المنزل، وبعد نقاش بين أبناء السيد «أحمد عبد الجواد»؛ يتّفقون جميعاً على الاستعانة بـ«وسيطٍ» لإقناع أبيهم بإعادة أمهم إلى المنزل، ويلتسمون هذه الوساطة من جارتهم «أم مريم». ويقبل السيد أحمد شفاعة أم مريم، على أنها تستوقف ذهنه حينما تدعوه «أخاً» لها، بل تقول عنه إنه «أعزّ من الأخ». ولا تكاد تنقضي هذه الزيارة حتى يستقبلُ السيد زيارةً من «تيزة» زوجة المتوفّى «شوكت»؛ وهم (آل شوكت) عائلة معروفة بثراءها وبأصولها التركية المُفْتَخَرة، وتطلبُ المرأة العجوز يد عائشة لابنها خليل. ويحتجُّ السيد أحمد -في البداية- لرغبته المعهودة بتزويج الأخت الكبرى قبل الصغرى، لكنه يٌُقرِّر -أخيراً- تزويج عائشة.

