ما وراء التنوير

2.500 د.ك

الوصف

أصبح الرد على شبهات الحداثيين ودعاة التنوير مشاركة في دوامة فكرية مملة.

يأخذون جزءًا في تصنيع الشبهات والمطالبة بالتجديد، ثم نستهلك أعمارنا في تفكيك شبهاتهم ودفعها.

إن التنوير يطلق الشبهات أشبه ما يكون يطلق مفرقعات الألعاب النارية، تنذرها كنور البرق (كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم عليهم).

ومن هذا التنوير بالمفرقعات، يُتهم الشافعي بأنه أباحللزاني أن يتزوج ابنته من الزنا ولا أريد في هذا الكتاب أن أكتفي بمناقشة هذه الشبهة فأكون كمثل جندي يفكك والمفرقعات، لا يكاد يفكك واحدة حتى يفاجأ أفرادهم يطلقون من وراء ظهره تنويرية أخرى. فليس من الحكمة أن نستمر في مطاردة الحداثيين لتفكيك مفرقهم بل ينبغي أن نتوقف إذا لم يتوقفوا حتى نطالبهم بالمبادرة بأنفسهم إلى التجديد وتقديم البديل في هذا الكتاب سأناقش توظيف الشبهات في التسويق للبديل الذي اقترحه أركون وعبد المجيد الشرفي، وأبو يعرب المرزوقي، والمهندس شحرور، والنسوية الفت يوسف وآخرهم المؤمن بلا حدود وهو الحاج أو حمنة دواق.

وسأناقش تهويلاتهم في الحديث عن تقدم الزمان وتطوره، وقصور أصول الفقه القديمة، وعجزها عن ملاحق تطور الزمان ومتغيراته. فليس الزمان ولا التقدم الحضاري المادي هو الذي أوجب استبدال أصول الفقه، بل المتغير الوحيد هو العولة التي تريد أن تسوق الإسلام الرائدي).