ينقسم هذا الكتاب إلى ثلاثة أجزاء، يبين فيها مؤلفه كيف تطورت الحرب من منظورات تاريخية وسياسية وتكنولوجية. يركز الجزء الأول على الفترة الممتدة من منتصف القرن التاسع عشر إلى نهاية الحرب الباردة عام 1990، التي شهدت تطورات جذرية في تكنولوجيا الحرب وممارساتها.
ويغطي الجزء الثاني حقبة ما بعد عام 1990، ويستكشف فيها كيف تغيرت طبيعة الحروب ويوضح الأهمية المتزايدة للجهات غير الحكومية والحروب الأهلية والحروب الهجينة والتكنولوجيا والأسلحة النووية في إعادة تعريف المفاهيم التقليدية للصراع. كما يوضح تعقيدات الحرب الحديثة، ويمهد الطريق لفهم التحديات التي تفرضها الحروب المستقبلية. ثم يتقصى في الجزء الأخير كيف تضاءل الحماس للتدخلات الخارجية، وكيف عاد صراع القوى العظمى إلى الظهور وكيف أعطت التطورات التكنولوجية في مجالات علم “الإنساليات” (التفاعل بين الإنسان والآلة) والذكاء الاصطناعي مصداقية لرؤى معارك مستقبلية تعج بالآليين والنماذج غير الآدمية المختلفة كلية عن تقانات الحروب الكلاسيكية إنها رؤية جديدة وفريدة للعنف السياسي تتساءل وتجيب عن أين يكمن الخطر المحتمل الجديد ؟ وما الخطط المباغتة التي قد تخطر في بال العدو ؟ وما أفضل الخطط المعاكسة لردعها ؟ وكيف يمكن في النهاية إحلال السلام أو حل النزاعات أو تجنبها، أو على الأقل إدارتها ؟

