أبي العزيز.. لا تدعوني إلى مراعاتهم – بعض المعممين تجنبا للأذى، والله شاهد علي أني لا استند على شجاعتي أو قوتي وأنتم تعرفون بأن لا شجاعة عندي ولا قوة. أنا استند فقط على المي.. لقد جعلتني هذه المعاناة نافذ الصبر، وغير قادر على التفكير بنفسي و عائلتي، وإعداد حساباتي وكتاباتي. حتى أني لا أستطيع القيام بالتحقيقات العلمية، ولا المطالعة التي هي شغلي الشاغل قد أصبحت مشكلة بالنسبة لي كل ما أتمناه الآن هو أن أصرخ فقط وأخبر الجميع عن فاجعتي”. لكني محروم حتى من هذا وكما يقال ” لقد أطلقت الكلاب وحبس الحجر… – وأقول للشباب على الأقل أستطيع أن أقول لهذه الحوزة إنني أتمنى وأؤمن بغالبية أساتذتها وكل طلابها أكثر من هذه الجامعة – التي أدرس فيها وغالبية أساتذتها ومعظم طلابها، وإن اتهامي من قبل هؤلاء المعممين المأجورين الموظفين المشغولين في الدفاع عنكم، فإنهم أرادوا بهذا إفسادكم أكثر مما أرادوا اتهامي. . وإذا لا سمح الله أراد أن يعاقبني، فإنه سيلقي في قلب واحد منهم كلمة واحدة لي كي يقولها بلسانه الفاحش، أو يكتبها بقلمه المزيف وساعتئذ سأقبر نفسي حيا تحت التراب من شدة العار والخجل مديح

