هل كان آريوس مسلما ؟
سؤال طرح في كتب التراث عند تفسير قول النبي صلى الله عليه وسلم لهرقل: «فإن أبيت فإن عليك إثم الأريسيين، وتجدد النقاش حوله في العصر الحديث ضمن محاولات فهم موقف التيارات النصرانية البيضاء من رسالة المسيح عليه السلام
هذا الكتاب يعرض عقيدة أريوس في سياق آخر، وهو بيان الأخطاء الشائعة عند المسلمين في تصورهم للنصرانية. وقد كان البحث في أصله الجزئي من مسودة كتاب موسع تناول تلك الأخطاء، ثم أفرد المؤلف هذا الباب بالتحرير لما تستدعيه المسألة من دراسة دقيقة تستند إلى نصوص القرن الرابع باليونانية بغرض استخلاص الرؤية العقدية لأريوس منها.
وقد تناول المؤلف الموضوع في عدد من المحاضرات المرئية، غير أن طبيعة تلك العروض من حيث المساحة والجمهور لم تسمح بالتفصيل والتوثيق الكافي العرض الحجة بوضوح. لذلك اختار أن يبسط القول في هذا البحث المكتوب ليصل خطابه كاملاً إلى الباحثين والقراء المهتمين في الاطلاع على شهادة التاريخ فيما يخص التصور الديني لهذا اللاهوتي الليبي الذي أثار جدلاً قديماً وحديثاً.

