العلم عند العثمانيين الإبداع الثقافي والتبادل المعرفي

4.250 د.ك

المؤلف: ميري شيفيرموسنسوندار النشر: ابن النديم رمز المنتج: A1251 التصنيف:
الوصف

هذا الكتاب لن يقدم لك إجابة عن سؤال : لماذا سبق الغرب العثمانيين إلى التقدم بشكله الحالي، لكنه يُقدّم لك نقد وتمحيص للسردية الاستشراقية عن ” الجهل” و ” التخلف” العثماني بزعمهم، والدكتورة ميري موسنسون ستمحص هذه السردية من خلال الكلام عن منهجية العلم عند العثمانيين، وهنا فارق منهجي بينها وبين الدكتور عبد الحق عدنان في كتابه عن تاريخ العلم عند الأتراك العثمانيين، فبينما تتكلم ميري عن منهجية العلم، أي ماذا ومتى وكيف تعلّم العثمانيون، تجد الدكتور عدنان يتكلم عن العلوم التطبيقية وأغفل جوانب أخرى من العلم، وهو ما كان محل نقد من الدكتورة ميري موسنسون.

إن ما ستتأكد منه وأنت تقرأ هذه الدراسة القيمة أن العثمانيين لم يكونوا جهلاء أو همج كما تروّج الكتابات الاستشراقية، وأن سبق أوروبا لهم في الدخول إلى عصر النهضة لايعني أنه لم يكن ثمة ” علم ” عثماني، بل ستؤكد الباحثة أن ” العلم” العثماني كان موجودًا وبقوة، بل حتى في العلوم العقلية كالمنطق كان للعثمانيين دور متقدم في هذا .

إن الكتاب يأخذك مرحليًا لكيفية نقل المعرفة العثمانية، ودور الدولة في النشاط العلمي والتقني، ويبحث في مصادر المعرفة العثمانية لتجد الباحثة تتكلم عن ” النسيج الأوراسي” وكيف استفاد العثمانيون منه وطوعوه ضمن مفاهيمهم، حتى أصبحت إسطنبول محور جذب للعلماء، وسيتكلم الكتاب عن قضية الطباعة التي يتم رمي العثمانيين فيها بالجهل، وأن السبب الحقيقي لرفضها هو الصراع بين الطباعة الألية وحرفة الكتابة اليدوية.

أما هدم مرصد إسطنبول هو من القضايا المهمة التي سيتكلم عنها الكتاب، فرمي العثمانيين بالجهل لهدم المرصد أمر غير دقيق، والحقيقة أن الربط بين علم الفلك والتنجيم هو ما أدى لهدمه، فالصراع كان حول هويته التنجيمية لا الفلكية.

الكتاب من الكتب الجميلة وستجد به أسماء علماء ممن أنجبهم العصر العثماني مثل المعماري سنان والقبطان بيري ريس والجبرتي والزبيدي والرحالة أوليا جلبي والعالم الرياضي مطرقجي نصوح وطاشكبري زاده وغيرهم .

الكتاب مفيد وبترجمة سلسة وجميلة للأستاذ محمد شعبان صوان.