عبقرية المسيح
2.500 د.ك
كيف يتناول شخص مسلم شخصية المسيح عليه السلام ؟
ينطلق الفكر الإسلامي من اعتبار السيد المسيح رجلا صالحا خلقه الله من غير أب، معجزة، ويشدد النكير على التفكير – مجرد التفكير في أن يكون عيسى إلها، أو حتى ابن الإله، الذي لم يلد ولم يولد، ونص القرآن على ذلك صراحة بقول قاطع: (أَنَّى يَكُون لَهُ وَلَدْ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةً، لذلك يؤمن المسلم بأن عيسى بشر
آتاه الله الرسالة، وأجرى على يديه بعض المعجزات، كإبراء الأكمه وغيرها وأبرى الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين وهذه الآية المنصوص عليها في قوله: إن في ذلك لاية) ترد لإثبات نبوته، وأنه لا يفعل شيئا إلا بأمر الله، ومن
ثم فإن مجرد التفكير في ألوهية عيسى هو خطيئة تستوجب
التوبة قبل الممات والعدول عنها، وإلا مات الإنسان على كفر وإشراك بالله، وعليك أيها القارئ أن تعيد قراءة هذه الآية من سورة المائدة: (قَدْ كَفَر َ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ
وَأَمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِين التي لا تترك أي مجال للتأويل فيما يتعلق بكون عيسى بشرا نبيا، ويوم القيامة
سوف يأتي الله له بعيسى على رؤوس الأشهاد سائلا: ( يَا عِيسَى
ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنت َ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِدُونِي وَأَمَّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَن ْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقِّ إِن كُنت ُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِك َ إِنَّك َ أَنت َ عَلَامُ الْقُيُوبِ وستجد رد عيسى على هذا السؤال نفيا لتلك
المقولة، وأنه بريء منها.

